محمد راغب الطباخ الحلبي
314
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
دواتي كاسي والكتاب حديقتي * وساقي مدام الفكر قام على قدم صرير يراعي مطربي فكأنما * سطوري أوتار ومضرابها القلم وقوله : ألا إن حبي لطول الحياة * ليس لأجل حظوظ مضاعه ولكن لأشهد لطف الإله * فأزداد شكرا وأزداد طاعه وقوله : أيا رب نفسي أتعبتني حظوظها * وتسويلها الإيقاع في زلة القدم فيا رب إن كنت الشقيّ بفعلها * فما أنا إلا السنّ يقترع الندم ولست بإياها وحاشاي إنني * من الروح ذات القدس لي أوفر القسم وقوله : إليك رسول اللّه وجهت وجهتي * وأرسيت في تيار بحر الرجا فلكي فكن شافعي يا من يشفّع في غد * بستري في الدارين من فاضح الهتك وقوله : قيل لي كم وكم ترى تتمادى * في الهوى والطريق وعر قصيّ قلت ظني باللّه ظنّ جميل * وبخير الأنام جدّي عليّ إن للّه رحمة تسع الخلق جميعا * فمن هو العرضيّ وكانت وفاته في صفر سنة إحدى وسبعين وألف وبلغ من العمر نحو ستين سنة ا ه . ووجدت له في مجموعة بخط الشيخ محمد المواهبي من رجال القرن الثالث عشر هذه الأبيات : ومن عجبي أن الظباء رأيتها * تصاد بها الآساد وهي كواسر وأعجب من هذا عيون كليلة * تذل لها الأسياف وهي بواتر وأعجب من هذين هن نواعس * دلالا وأجفان الملوك سواهر وأعجب من هذا وهذا وهذه * تناسيك لي مع أنني لك ذاكر